الأمير عبد القادر الجزائري
- البلدان
- الجزائر
قائد المقاومة الجزائرية وباني الدولة الحديثة الأولى في وجه الاحتلال، ثم المتصوف الإنساني الذي حمى مسيحيي دمشق — واحدٌ من أنبل وجوه القرن التاسع عشر.
وُلد عبد القادر بن محيي الدين قرب معسكر سنة 1808 في أسرة علم وتصوف. بويع أميراً للجهاد سنة 1832 وعمره أربع وعشرون سنة، فقاد مقاومة الاحتلال الفرنسي خمسة عشر عاماً، وبنى في أثنائها دولة حديثة كاملة: عاصمة متنقلة («الزمالة»)، وإدارة ومصانع أسلحة وقضاء موحد — وأبرم معاهدة التافنة (1837) ثم استأنف الحرب حين نُقضت.
بعد سقوط الزمالة (1843) وتضييق الخناق، أوقف القتال سنة 1847 مقابل وعد بالرحيل إلى المشرق، فغُدر به وسُجن في فرنسا خمس سنوات، قبل أن يُطلق سنة 1852. استقر أخيراً بدمشق متفرغاً للعلم والتصوف، شارحاً لابن عربي، وكتب «المواقف».
وفي يوليو 1860، خلال فتنة دمشق، فتح داره وجنّد رجاله فحمى آلاف المسيحيين من المذبحة، فانهالت عليه أوسمة الدول واحترام العالم. توفي سنة 1883 بدمشق، ونُقل رفاته إلى الجزائر سنة 1966. يبقى الأمير نموذجاً نادراً اجتمع فيه المقاوم وباني الدولة والعارف الإنساني.
من الأعمال
- المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد
- ذكرى العاقل وتنبيه الغافل
المصادر
- محمد بن الأمير عبد القادر — تحفة الزائر في تاريخ الجزائر والأمير عبد القادر
- Bruno Étienne — Abdelkader، Hachette (1994)