الممالك المغاربية بعد الموحدين

الفتح الإسلامي والدول المغاربية موثّق بالمصادر
البلدان
تونس، الجزائر، المغرب
الفترة
1229م – 1574م
الممالك المغاربية بعد الموحدين
صورة توضيحية من تصميم المنصة — مغاربيون — Magharibiyoun

بعد تفكك الدولة الموحدية، ورثت المغرب الكبير ثلاث دول بربرية-عربية استقرت حدودها قروناً: الحفصيون بتونس، والزيانيون بتلمسان، والمرينيون بفاس.

مع تراجع الدولة الموحدية بعد هزيمة العقاب سنة 1212م، انقسم المغرب الكبير تدريجياً بين ثلاث دول خلفتها كل واحدة في إقليمها: الحفصيون، وهم ولاة موحديون بتونس أعلنوا استقلالهم سنة 1229م وحكموا إفريقية حتى الفتح العثماني سنة 1574م؛ والزيانيون (أو بنو عبد الواد) الذين أسّسوا سنة 1236م دولة عاصمتها تلمسان استمرت حتى 1554م؛ والمرينيون الذين استولوا على فاس سنة 1244م وحكموا المغرب الأقصى حتى 1465م قبل أن يخلفهم الوطاسيون ثم السعديون.

شهدت كل عاصمة من هذه العواصم الثلاث ازدهاراً عمرانياً وعلمياً خاصاً بها: الحفصيون جدّدوا أسوار تونس وقصورها، والزيانيون بنوا جامع تلمسان الكبير ومدينة المنصورة المحصّنة، والمرينيون شيّدوا مدرستي البوعنانية والعطارين بفاس، وأدخلوا نظام المدارس الدينية الذي انتشر لاحقاً في المغرب الكبير كله.

يلاحظ الدارسون أن الخريطة التقريبية لهذه الممالك الثلاث — تونس والجزائر الغربية والمغرب — تتقاطع بشكل لافت مع حدود الدول المغاربية الثلاث الحديثة، مما يجعل هذه الحقبة مرجعاً لفهم عمق الجذور التاريخية لهذا التقسيم الجغرافي.

1 دقيقة قراءة
شارك:

المصادر

  1. ابن خلدون — كتاب العِبَر
  2. Charles-André Julien — Histoire de l'Afrique du Nord، Payot (1951)
  3. Georges Marçais — L'architecture musulmane d'Occident، Arts et métiers graphiques (1954)
آخر تحديث: 8 جويلية 2026اقترح تصحيحاً

محتويات مرتبطة