الدولة الفاطمية في إفريقية
- البلدان
- تونس
- الفترة
- 909م – 973م
خلافة شيعية إسماعيلية انطلقت من إفريقية سنة 909م بعد إسقاط الأغالبة، وبنت مدينة المهدية عاصمةً لها، قبل أن تنتقل إلى مصر وتترك المغرب لولاتها الزيريين.
أعلن عبيد الله المهدي قيام الخلافة الفاطمية سنة 909م بعد أن أسقطت دعوته الإسماعيلية دولة الأغالبة بإفريقية، متخذاً لقب الخليفة استناداً إلى دعوى النسب الفاطمي. بنى مدينة المهدية على شبه جزيرة محصّنة بالساحل التونسي بين 916 و921م لتكون عاصمة حصينة تحميه من انتفاضات الخوارج التي هزّت الدولة الوليدة، وأخطرها ثورة أبي يزيد «صاحب الحمار» التي كادت تسقط الخلافة.
ظلت إفريقية قاعدة الفاطميين الأولى قرابة ستين عاماً، وشهدت خلالها ازدهاراً بحرياً وتجارياً، قبل أن يحقق الخليفة الرابع المعز لدين الله حلم أسلافه بفتح مصر سنة 969م وتأسيس القاهرة، فنقل إليها الخلافة سنة 973م.
ترك المعز حكم إفريقية لنائبه بلكين بن زيري، مؤسس الدولة الزيرية، التي بقيت موالية اسمياً للفاطميين عقوداً قبل أن يقطع المعز بن باديس الزيري الولاء ويعلن رجوعه إلى المذهب السنّي سنة 1048م — وهو القرار الذي دفع الفاطميين، حسب رواية ابن خلدون الشهيرة، إلى إطلاق قبائل بني هلال وبني سليم نحو إفريقية عقاباً لهم، في حدث سيغيّر التركيبة السكانية واللغوية للمغرب الكبير جذرياً.
المصادر
- ابن خلدون — كتاب العِبَر
- Charles-André Julien — Histoire de l'Afrique du Nord، Payot (1951)
- Farhat Dachraoui — Le Califat fatimide au Maghreb، STD (1981)